هو صالح بن محمد بن إبراهيم بن محمد آل طالب، إمام وخطيب المسجد الحرام، وقاضي في المحكمة الكبرى بمكة المكرمة، ولد في 1393 هـ بالرياض، متزوج وله ابنان وبنتان، وعرف بعفته ورزانته ونباهته.
نشأ الشيخ صالح آل طالب في عائلة تنتسب إلى حوطة بني تميم، وهو من أسرة عرفت بالعلم والقضاء وحفظ القرآن. تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي بالمدارس النظامية بالرياض، وتخرج من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن آل سعود الإسلامية في العام 1414 هـ، ثم نال الماجستير من المعهد العالي للقضاء في العام 1417 هـ. صدرت موافقة ولي العهد بترشيحه مع ثلاثة قضاة آخرين للحصول على درجة الدكتوراه في القانون الدولي من بريطانيا، نظرا لحاجة البلد آنذاك إلى وجود قضاة يحملون مع تأهيلهم الشرعي تأهيلا قانونيا لتمثيل بلدهم دوليا عند الضرورة. ثم انتدب لمجلس الوزراء قبل أن يصدر أمر ملكي في ثامن وعشري غشت 1423 هـ بتعيينه إماما وخطيبا بالمسجد الحرام بمكة المكرمة، وانتقل الشيخ صالح آل طالب بعد ذلك إلى بريطانيا حيث قضى تسعة أشهر لدراسة اللغة الإنجليزية نظرا للحاجة إليها في التواصل مع الوفود الأجنبية التي تتردد على المسجدالحرام.
حفظ القرآن الكريم قبل البلوغ وأتقن تلاوته فأجازه في القراءات العشر عدد من المشايخ المقرئين منهم محمود عمر سكر وصابر حسن أبو سليمان وعبد الحليم صابر عبد الرازق، كما تتلمذ على يد كبار علماء بلده مثل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله ، ومعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية ومفتي عام المملكة العربية السعودية.
يتميز الشيخ صالح آل طالب أيضا بكفائته في العمل القضائي ثلاث سنين بالمحكمة الكبرى والمستعجلة بالرياض حيث لازم عددا من المشايخ منهم عبد العزيز بن إبراهيم القاسم، وعبد الإله بن عبد العزيز الفريان رئيس محاكم الطائف، تنقل بين عدد من المحاكم قبل أن يعين بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة حيث لايزال قاضيا إلى اليوم، كما انتدب عدة مرات بوزارة العدل مما أثرى تجربته العلمية.
يحسب له جهده الدعوي في معظم الأماكن التي يحل بها، إذ كان وراء تحريك المناشط الدعوية في مدينة رابغ وأسس جمعية لتحفيظ القرآن الكريم ومكتبا لدعوة الجاليات ومكتب إفتاء... كما أقام عددا من الدروس والمحاضرات العامة الأسبوعية والموسمية وشارك في كثير من المؤتمرات المحلية والدولية.